عمر بن محمد ابن فهد

443

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

أن صلّى خبيب - قبل قتله - ركعتين ، وهو أول من سنهما ، ويقال بل زيد بن حارثة « 1 » حينما أراد الكرىّ « 2 » الغدر به . وفيها في شوال - وقيل في ذي القعدة - كان غزوة الخندق ، وتسمى الأحزاب ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما أجلى بنى النضير ، وساروا إلى خيبر خرج نفر من وجوه يهود بنى النضير ، وبنى وائل وأشرافهم منهم : حيىّ بن أخطب ، وكنانة « 3 » بن أبي الحقيق ، وهوذة بن قيس الوائلي من الأوس ، وأبو عامر الراهب في بضعة عشر رجلا حتى

--> ( 1 ) في الأصول « أسامة بن زيد » والتصويب عن الروض الأنف 3 : 235 ، وشرح المواهب 2 : 72 . وفي تاريخ الخميس 1 : 457 « وفي سيرة مغلطاى أن هذه القصة وقعت لأسامة بن زيد والصواب أنها لأسامة بن حارثة » والخبر كما يروى عن الليث ابن سعد قال : بلغني أن زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا من الطائف ، واشترط عليه الكرى أن ينزله حيث شاء . قال : فمال به إلى خربة فقال له : انزل . فنزل ، فإذا في الخربة قتلى كثيرة ، قال : فلما أراد أن يقتله قال : دعني أصلى ركعتين . قال : صلّ ، فقد صلى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا . قال : فلما صليت أتاني ليقتلنى ، قال ، فقلت : يا أرحم الراحمين . قال ، فسمع صوتا : لا تقتله . قال : فهاب ذلك فخرج يطلب أحدا فلم ير شيئا فرجع إلى ، فناديت : يا أرحم الراحمين - ففعل ذلك ثلاثا - فإذا أنا بفارس بيده حربة حديد في رأسها شعلة من نار ، فطعنه بها فأنفذها من ظهره فوقع ميتا ، ثم قال : لما دعوت المرة الأولى يا أرحم الراحمين كنت في السماء السابعة ، فلما دعوت المرة الثانية يا أرحم الراحمين كنت في السماء الدنيا ، فلما دعوت المرة الثالثة يا أرحم الراحمين أتيتك . ( 2 ) الكرى : الذي يكريك دابته - فعيل بمعنى مفعل . ( المعجم الوسيط ) ( 3 ) في الأصول « كندر » والمثبت عن سيرة النبي لابن هشام 3 : 700 ، ومغازى الواقدي 2 : 441 ، والدرر 179 ، والاكتفا 2 : 158 ، وعيون الأثر 2 : 55 ، والسيرة النبوية لابن كثير 3 : 181 ، والإمتاع 1 : 216 ، والسيرة الحلبية 2 : 628 ، وتاريخ الخميس 1 : 480 .